أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
مع الإشارة إلى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قبل أن تكون من أهله، ومن أزواج النبي ـ ولو مجازاً ـ كما أشار إليه أهل اللغة، ورفض أن تكون من أهل بيته ولو مجازاً حسبما صرحت به الروايات.
وبذلك يتضح: أنه لا مجال لدعوى: أنها حين رأت النبي (صلى الله عليه وآله) قد جعل أهل بيته تحت الكساء خامرها الشك في ذلك، فدعاها ذلك إلى السؤال.
إلا أن تكون قد فهمت: أن المراد هو بيت السكنى الخاص الذي جمع النبي (صلى الله عليه وآله) فيه أهل بيته، ورأت نفسها خارجة منه فمنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الدخول فيه وعرّفها خطأها في تصورها، لأن المراد ليس هو بيت السكنى بل بيت النبوة.
وبذلك يصبح موقف النبي هذا آكد في رد كلام هؤلاء ودعواهم دخول نسائه (صلى الله عليه وآله) في الآية.
٤ ـ ولو سلمنا: أن السياق له ظهور في كون الخطاب للزوجات، فقد عرفنا أنه لابد من رفع اليد عنه، لأجل الروايات الحاصرة لـ«أهل البيت» في أصحاب الكساء دون سواهم.
٥ ـ إننا حتى لو سلمنا وجود اختلاف في السياق، فإن الاستطراد والاعتراض، لا ينافي بلاغة الكلام، ولا يقلل من قيمته وقوته.
٦ ـ إن التغيير في الضمائر، من الإناث إلى ضمائر جماعة الذكور،