أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧
البيت» لهما نفس المعنى ولا فرق بينهما.
ويظهر لنا أن جهابذة اللغة العربية يفهمون من كلمتي «الأهل» و «أهل البيت» معنى الأزواج. ولا يجدون أي حرج في إطلاق اسم «أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)» على زوجاته، بل ويقدمون زوجاته على غيرهم. هذا في المعاجم.
وأما في القرآن الكريم: فكما تقدم معنا في الرسالة الماضية، إن كلمة الأهل ـ التي تساوي كلمة «أهل البيت» كما اتضح ـ تطلق بكثرة على الزوجات، وتستعمل للدلالة على الزوجات.
وأما إذا أردنا أن ندرس هذا التفريق المصطنع بين مفهوم «الأهل» ومفهوم «أهل البيت» قرآنياً، فسنجد أن القرآن الكريم ينفيه ولن نجد في القرآن الكريم أي أثر لهذا التفريق.
ففي حين تطلق تسمية «أهل البيت» على زوجة إبراهيم (عليه السلام)، لأنها زوجته وتسكن في بيته ـ لا لأنها ابنة عمه كما حاول البعض أن يوهمنا، وإلا لكان عقيل وجعفر والعباس رضي الله عنهم من أهل بيت رسول الله ـ (صلى الله عليه وآله) ـ فتخاطبها الملائكة في سورة هود آية ٧٣: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) وتطلق تسمية أهل بيت على والدة موسى (عليه السلام)، ولا نعلم أنها كانت من العصبة، فتقول أخت موسى (عليها السلام): (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ