أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢
الحاقدون والشانئون:
أما بالنسبة لعروة بن الزبير، وعكرمة ومقاتل، فإننا لا نستغرب عليهم، الوقوع في علي (عليه السلام) خصوصاً، وفي بني علي (عليهم السلام) على وجه العموم، ولتوضيح ذلك نقول:
ألف: عروة متهم في بني هاشم:
أما عروة الذي كان يحب أن يسطر الفضائل لخالته عائشة؛ فإن أقواله وآراءه لا يعتد بها، خصوصاً بالنسبة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان يُكِنّ له عروة بغضاً شديداً، وعداوة قوية، حتى إنه كان إذا ذكر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) نال منه[١] وأصابه الزمع؛ فيسبه، ويضرب إحدى يديه على الأخرى[٢].
وعده الإسكافي من التابعين الذين كانوا يضعون أخباراً قبيحة في علي (عليه السلام)[٣].
وروى عبد الرزاق عن معمر، قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة، عن عائشة في علي (عليه السلام)، فسألته عنهما يوماً؛ فقال: ما تصنع بهما
[١]الغارات للثقفي ج٢ ص٥٧٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص١٠٢.
[٢]قاموس الرجال ج٦ ص٣٠٠.
[٣]شرح النهج للمعتزلي ج٤ ص٦٣.