أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
الأول: التغليب:
قالوا: إن الضمير المذكور قد ورد في الآية على سبيل التغليب، للمذكر على المؤنث[١].
ونقول:
إن هذا غير تام.
أولاً:
لأن التغليب إنما يصار إليه، حيث يحرز عدم الخصوصية لأي من الطرفين أو الأطراف في نظر المتكلم، وحيث يعلم بأنه يريد شمول الحكم للجميع، مع عدم وجود قرينة على الخلاف.
وفي مورد البحث: ليس فقط لا نحرز أنه يريد شمول الحكم، بل هناك العديد من القرائن والشواهد على التمييز فيما بين الأطراف.
ويكفي في ذلك ما ذكرناه من روايات صحيحة وصريحة في انحصار المراد من «أهل البيت» في أصحاب الكساء، مع تصريح طائفة
[١]راجع: المواهب اللدنية ج٢ ص١٢٣ وتهذيب تاريخ دمشق ج٤ ص٢٠٨ والسنن الكبرى ج٢ ص١٥٠ وراجع: التبيان ج٨ ص٣٠٨ / ٣٠٩ والتفسير الكبير ج٢٥ ص٢٠٩ وغرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج٢٢ ص١٠ والجامع لأحكام القرآن ج١٤ ص١٨٣ وكلام ابن روزبهان ضمن كتاب دلائل الصدق ج٢ ص٦٤ وضمن إحقاق الحق ج٢ ص٥٦٤.