أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤
الالتفات والاعتراض:
ولو أننا قبلنا: أن الخطاب لم يكن موجهاً إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، ولا لبيت النبوة والرسالة، بل كان موجهاً للنساء من أول الأمر.
فإننا نقول:
إن ذلك لا يوجب أن تكون آية التطهير خاصة، بل ولا حتى شاملة للنساء، إذ أن ثمة طريقين آخرين يؤديان إلى تخصيص الآية الكريمة بأصحاب الكساء، ولا يختل السياق القرآني، ولا يلزم التكذيب للرسول (صلى الله عليه وآله) في إصراره المتواصل على خروج النساء عن مفاد الآية. وهذان الطريقان هما:
١ ـ الالتفات:
فإن الالتفات هو من الأساليب البيانية، التي جرى عليها الناس في محاوراتهم.
وهو يعطي الكلام جمالاً، ورونقاً، وإشراقاً. وله أيضاً فوائد جليلة لأنه يشد السامع، ويثير انتباهه، ويجعله يتطلع لمعرفة هذا الجديد، وإلى سماع المزيد.
وقد استخدم القرآن هذا الأسلوب في كثيرٍ من الموارد، حتى في فاتحة الكتاب، كما تقدم، وكما يكون الالتفات من الغيبة للخطاب كما ورد في سورة الفاتحة، أو عكسه كذلك قد يكون من شخص لآخر كما