أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨
التطهير لا يشمل النساء:
وبعد: وقد اتضح من جميع ما قدمناه أن آية التطهير لا تشمل زوجات رسول الله ولا تنطبق إلا على أهل الكساء، إذ انها قد دلت على عصمة «أهل البيت» (عليهم السلام) من كل ذنب، والفقرات المتعلقة بنساء النبي (صلى الله عليه وآله)، قد قررت إمكان صدور الذنب منهن.
بل وتوقع وقوعه من بعضهن أيضاً، كما ربما يشير إليه الوعيد بمضاعفة العذاب ضعفين، وقوله تعالى: (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ) ثم علق ذلك على التقوى فقال: (إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) وأوضح من ذلك وأقربه إلى التوبة، قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ).. وهي الآية التي كان المسلمون يواجهون بها عائشة حين خرجت لحرب علي (عليه السلام).
ولبيان ما نرمي إليه في توضيح المراد من الآية، نقول:
أن كلمة «إنما» تثبت ما نفته «ليس» عند الزجاج وغيره، كقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ)، ومتعلق التطهير، وهو الرجس، مطلق محلى بـ «أل الجنسية» فالآية تفيد نفي ماهية جنس الرجس بنحو العام الاستيعابي المجموعي عن «أهل البيت».
كما أن المقام مقام تشريف وتكريم، ويقصد فيه التأكيد التام، ولأجل ذلك نراه تعالى قد نص على التطهير بعد ذكره إذهاب الرجس، مصدّراً بأداة الحصر، ثم أكده بالمصدر الذي هو مفعول مطلق، وهو كلمة «تطهيراً»