أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥
ومختلف الملائكة ضرورة لابد منها، لحفظ الرسالة نفسها.
فالخطاب للنبي ـ كما ظهر من خلال الآيات الشريفة ـ إنما هو من حيث إنه نبي، وصاحب وحي وقداسة إلهية، لا بما هو شخص.
ومن الواضح: أن حفظ بيت النبوة والرسالة، ما هو إلا حفظ للرسالة نفسها.
فالكلام مع النساء إذن، قد جاء على طريق الالتفات إليهن، كالالتفات الذي في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[١].
فيلاحظ: أن الحديث قد كان عن الله تعالى بصورة الحديث عن الغائب الرحمان _ الرحيم _ مالك، ثم التفت وخاطب الله تعالى مباشرة من موقع الحضور بين يديه تعالى فقال (إِيَّاكَ نَعْبُدُ).
الإرادة بماذا تعلقت؟:
ويظهر من كلام العلماء الأبرار (رضوان الله عليهم): أن الإرادة الإلهية المعبر عنها بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ..) قد تعلقت أولاً وبالذات بإذهاب الرجس، وبالتطهير[٢].
[١]سورة الفاتحة الآية ٣/٥.
[٢]ستأتي المصادر لذلك إن شاء الله تعالى حيث الحديث حول انحصار آية التطهير بأهل الكساء.