أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣
ثم تستمر الآيات في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه، ومع المؤمنين في ما يخص شأن النبي (صلى الله عليه وآله) فلتراجع.
ونقول:
ألف: إن الظاهر الصريح المستفاد من هذه الآيات هو أن الله سبحانه:
١ ـ قد أمر نبيه الأكرم (صلى الله عليه وآله) بأن يخيِّر نساءه بين الله ورسوله، وبين الحياة الدنيا وزينتها.
٢ ـ وأمره بأن يقول لهن: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء.
٣ ـ وأمره أيضاً بأن يقول لهن:
لا تخضعن بالقول.
وقلن قولاً معروفاً.
وقرن في بيوتكن.
ولا تبرجن تبرج الجاهلية.
وأقمن الصلاة، وآتين الزكاة.
وأطعن الله ورسوله.
٤ ـ وبعد أن ينفذ النبي (صلى الله عليه وآله) ما طلبه الله منه، ويبلغ هذه الأوامر للنساء، يواصل الله سبحانه خطابه لمقام النبوة، وبيت الرسالة، ليخبره: بأن هذه الأوامر والنواهي التي أمره أن يبلغها لهن، إنما جاءت لأجل الحفاظ على قدسية بيت النبوة، ومهبط الوحي والتنزيل، ومختلف الملائكة.