أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨
ليس فيه مخالفة لنص القرآن، ولا حتى لظاهره، وإنما هو منسجم معه تمام الانسجام وهو مقتضى دلالة سياقه أيضاً.
وأما إرادة الزوجات فليس لها ما يبررها، لا على نحو الخصوص، كما ادعاه عكرمة، وأضرابه، ولا على نحو الدخول في إطلاق الخطاب، ولو مجازاً. ويتضح ذلك بالتأمل فيما يلي من مطالب:
أهل اللغة ماذا يقولون:
وبالمراجعة إلى أهل اللغة، يتضح: أن إطلاق عبارة «أهل البيت» على الزوجات، وكونهن مشمولات لها موضع شك كبير، إن لم نقل: إنه يمكن الجزم بخلافه، فقد قال الزبيدي:
«ومن المجاز: الأهل للرجل: زوجته ويدخل فيه الأولاد»[١].
ومعنى هذا: أن قول النبي (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: إنك من أهلي قد ورد على سبيل المجاز أيضاً.
وعند ابن منظور: سئل النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم صل على محمد وآل محمد، من آل محمد؟
قال قائل: أهله، وأزواجه.
كأنه ذهب إلى أن الرجل تقول له: ألك أهل؟
[١]تاج العروس ج١ ص٢١٧