أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣
خمس أو ست سنوات، قد حضر الواقعة، ونقلها أيضاً عن حس.
وعليه فمن ينقلها سوى الستة المذكورين، ولم يصرح باسم واحدٍ من هؤلاء الستة، فإننا نعلم: أنه قد أسقط الواسطة.
ومما تقدم يظهر: أن حديث الكساء ليس متواتراً في جميع طبقاته، بل هو من قسم المستفيض، لأن روايته منحصرة بأربعة أشخاص من هؤلاء الستة، لأننا لم نجد رواية للنبي (صلى الله عليه وآله) ولا لفاطمة لهذا الحديث[١].
ونقول:
أولاً:
لعل بعض الناس لا تكفيهم رواية علي والحسنين (عليهم السلام) وهم الأئمة المعصومون المطهرون، بل هم بحاجة إلى أن ينضم إليهم غيرهم(!!) لتصح الرواية عندهم!!.
وثانياً:
إن هذه القضية ـ حسبما أسلفناه ـ منقولة عن عشرات الصحابة، بطرق وألفاظ مختلفة.
وقد ذكر الأبطحي في كتابه: آية التطهير في كتب الفريقين طائفة كبيرة من هذه الروايات.
ومن غير المعقول: أن تحذف الوسائط في جميع تلك الروايات. نعم، قد تحذف الواسطة في مورد، أو موردين، وربما في ثلاثة موارد، لأسباب
[١]مجلة: مكتب تشيع، (السنة الثانية) عدد جمادي الثانية ص٦٤ / ٨٥ .