أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢
ولعله تكرر في غير بيت أم سلمة أيضاً، كما تدل عليه الرواية التي تذكر: أن عائشة قد طلبت الدخول في الكساء، فمنعها النبي (صلى الله عليه وآله)، وأمرها بالتنحي. وكذلك الحال بالنسبة إلى زينب.
ولعل في تكرار الواقعة في بيوت أزواجه (صلى الله عليه وآله) إلماحة غير قاصرة إلى عدم شمول الآية لأية واحدة منهن.
مستفيض أم متواتر:
وقد حاول البعض التشكيك في تواتر حديث الكساء، على اعتبار: أن هذا الحديث يتضمن: أن علياً وفاطمة الزهراء (عليهما السلام) قد ناما إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله). ولا يعقل أن ينام هؤلاء أمام أعين الناس الأجانب، كما لا يعقل أن تظهر زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) رغبتها بالنوم إلى جانب زوجها (صلى الله عليه وآله)، ومن حولهما الناس يسمعون ويرون.
ومعنى ذلك: أن هذه الواقعة قد حصلت في داخل البيت، حيث لم يكن أحد سوى النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي، والحسنين (عليهم السلام)، وأم سلمة حاضراً.
فلم يكن هناك أشخاص آخرون يمكنهم نقل هذه الواقعة عن مباشرةٍ وحسٍ، فتنحصر الرواية في هؤلاء.
نعم يمكن أن يكون عمر ابن أم سلمة الذي كان عمره حينئذٍ
<=
المحرقة ص١٤٢ ومن أراد الوقوف على خصوصيات الحديث المختلفة، فليراجع كتاب آية التطهير في أحاديث الفريقين في مجلديه: الأول والثاني.