أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
فهو صحيح»[١].
ونحن نشير هنا إلى حديث الكساء ومصادره، بالمقدار الذي يتيسر لنا في هذه الفرصة المحدودة. ثم نبين المراد من آية التطهير، وأنها إنما تنطبق على خصوص هؤلاء، من دون انخرام لظهور السياق، بل السياق يعضد ذلك ويؤيده، بصورة قوية وظاهرة. ثم نشير إلى فساد أدلة الآخرين للأقوال التي التزموا بها، وفقاً لما قدمناه في الفصل الأول، فنقول:
حديث الكساء في مصادره:
إن لحديث الكساء نصوصاً كثيرة عن كثير من الصحابة والتابعين. وكلها تفيد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ ثوباً فجلل فيه علياً، وفاطمة والحسنين (عليهم السلام)، وقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وبعضها تقول: إنه قد دعا لهم بذلك[٢].
[١]منهاج السنة لابن تيمية ج٣ ص٤ وج٤ ص٢٠.
[٢]راجع هذه الأحاديث الكثيرة جداً على اختلاف ألفاظها في المصادر التالية: جامع البيان ج٢٢ ص٥ و٧ والدر المنثور ج٥ ص١٩٨ و١٩٩ عنه وعن ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والخطيب، والترمذي، والحاكم، وصححاه، والبيهقي في سننه، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وفتح القدير ج٤ ص٢٧٩
=>