أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
ذلك بكثير.
ويكفي أن نذكر: أن بعض العلماء قد ألف كتاباً حول آية التطهير، وقد خصص المجلد الأول منه ـ الذي يربو على أربع مئة صفحة ـ لذكر نصوص الحديث، فرواه عن أكثر من خمسين صحابياً، بالإضافة إلى ما روي بطرق كثيرة جداً عن أئمة أهل بيت العصمة الاثني عشر (صلوات الله وسلامه عليهم) ثم ما روي عن التابعين، فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء[١].
وأخيراً، فإن القندوزي الحنفي بعد ما روى عن مودة القربى: أن رسول الله بقي تسعة أشهر يأتي باب فاطمة ويقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وذلك بعد ما نزلت: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا..) قال: «وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة»[٢].
والطريف في الأمر: أن الرجل المعروف بانحرافه عن علي (عليه السلام) وأهل بيته، ويجهد لإنكار أكثر ما ورد فيهم (عليهم السلام) ـ وهو ابن تيمية ـ لم يستطع إلا الاعتراف بصحة حديث الكساء، فقال: «أما حديث الكساء،
[١]الكتاب هو باسم: آية التطهير في أحاديث الفريقين للسيد علي الموحد الأبطحي.
[٢]ينابيع المودة ص١٧٤.