أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦
نعم، إن ذلك يسبب خللاً في النظرة الاجتماعية المبنية على السطحية، وفي الجو العام المحيط بـ«أهل البيت» (عليه السلام)، ويوجب لهم حرجاً، وأذى، ولغطاً..
بل إن إبعاد الرجس حتى عن محيط «أهل البيت» يصبح أبلغ وأدل على التصميم الإلهي لحفظ هذا البيت، ورعايته، وعدم السماح بأي خلل يطرأ على واقع الطهارة من حوله، لأنه إذا كان يهتم بحفظه حتى من الرجس العارض له بسبب أناس لهم هذا المستوى من الارتباط الضعيف به، فإن اهتمامه بعصمة أهله الذاتية عن كل رجس تصبح أوضح وأصرح..
ثانياً: وأما أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فهو أيضاً صحيح في نفسه، ولكن لم يدّع أحد أن مخالفة الزوجات للأوامر، واقترافهن للأوزار يجعل النبي و«أهل البيت» (صلوات الله وسلامه عليهم) يتحملون وزر أولئك الزوجات..
بل المقصود: أن اقتراف الزوجات للآثام، يفتح أمام المنافقين وأصحاب النفوس المريضة باب الحديث والطعن والتشكيك، ويلحق بأهل هذا البيت أذى وحرجاً..
ثالثاً: إننا لم ندّع: أن اقترافهن الآثام ينقص من مقام النبي (صلى الله عليه وآله)..
كما أننا لم ندّع أن التزامهن بالأوامر والزواجر لا يوجب تزكيتهن..
ولكننا نقول:
إن هذا الإلتزام يفيد أهل بيت النبوة أيضاً مزيداً من