أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
الموارد المختلفة..
كما أنه مناف لما ذكره صاحب الرسالة من أن اختصاص التطهير بالنساء مرتبط بالتكليف الموجهة إليهن.
وثانياً: لم نفهم السر في الإتيان بكلمة «من» المفيدة للتبعيض، حيث قال: « ـ وباعتباركن من «أهل البيت» ـ » مع أن الآيات القرآنية قد اعتبرت المخاطبين فيها كل «أهل البيت»: فهي تقول: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) لأن من صدرت لهن الأوامر ـ حسب تقريره للآيتين ـ هم المخاطبون بإذهاب الرجس دون زيادة أو نقيصة؟..
وثالثاً: إن هذا التقرير ليس بأولىمن التقرير الذي ذكرناه، ولاسيما بملاحظة: سياق الآيات، وأن الخطاب في الأساس كان مع النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم التفت وخاطب النساء، ثم عاد ليتم كلامه مع الرسول (صلى الله عليه وآله)..
وبملاحظة: أن المهم في نظره هو إبعاد الرجس عن مقام النبوة، حتى لو كان هذا الرجس ينسب إليهم نسبة خفية، حيث يكون بواسطة أناسٍ لهم بهم أدنى ارتباط..
وبملاحظة: ما ذكرناه في المعنى اللغوي لكلمة «أهل البيت»، وما ذكرناه من رواية لما جرى في حديث الكساء، وما جرى لأم سلمة وغيرها،