أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠
وفي قوله: (لِيُطْفِئُوا) يقصدون أمراً يتوصلون به إلى إطفاء نور الله»[١].
والأمر في آية التطهير كذلك أيضاً كما أوضحناه» انتهى كلام السيد جعفر مرتضى..
أقول: وأعتقد أن تحليل السيد مرتضى للآلية اللغوية للآية ـ إن صح التعبير ـ سليم إلى حد كبير. ولكن الخلاف معه هو في فهم «أهل البيت».
فإنما مرتبطة تمام الارتباط بأوامر الله تعالى ونواهيه للنساء. وهي تربط هذه الأوامر والنواهي بعبارة التطهير، وتجعل عبارة التطهير جزء لا يتجزأ منها، أي من آيات النساء.
و«إنما» أداة حصر وتوكيد، تقيّد المعنى، ولذا فهي لا تأتي عادة لتبتدئ وتفتتح الخطاب في موضوع جديد، لم يفكر فيه السامع، بل تأتي ضمن موضوع يفكر فيه السامع ـ عادة ـ لتحصر فكره في جهة معينة.
فالله تعالى يريد أن يحصر فكر نساء النبي (صلى الله عليه وآله) في سبب نزول هذه الأوامر والنواهي المشددة عليهن، في أن الله أراد بهذه الأوامر تطهيرهن وصونهن، لا إرهاقهن بها، وجعل الحرج عليهن، وتعسير سير حياتهن؛ فـ «إنما» بلا ريب مرتبطة مع ما قبلها.
[١]المفردات للراغب ص٣٠٥.