أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[١].
وقال تعالى في مورد آخر: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[٢].
حيث إنه في المورد الأول (أي في سورة التوبة) قد تعلقت إرادتهم مباشرة في إطفاء نور الله، فاستعمل الله كلمة «أن» وقال: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا..).
أما في هذا المورد الأخير فقد تعلقت إرادتهم بالافتراء على الله لأجل أن يطفئوا، فالإطفاء كان داعياً لهم، وعلة وسبباً لتعلق إرادتهم بالافتراء والكذب فاستعمل اللام فقال: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا..).
ثم رأيت أن الراغب الأصفهاني قد أشار إلى ذلك أيضاً، فقال: «يريدون أن يطفئوا نور الله، يريدون ليطفئوا نور الله. والفرق بين الموضعين: أن في قوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا) يقصدون إطفاء نور الله.
[١]سورة التوبة الآية٣١ و٣٢ .
[٢]سورة الصف الآية٧و٨ .