أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦
وعودة إلى تساؤلي الذي طرحته عليكم حول «آية التطهير» أحب أن أخبركم أنني وجدت «آية التطهير» غير متضمنة لإرادة إلهية تكوينية بعصمة «أهل البيت» وأن معناها ـ لغوياً ـ لا يحتمل هذا التفسير وإليكم بيان ذلك:
يقول السيد جعفر مرتضى في كتابه: «أهل البيت» (عليهم السلام) في آية التطهير. ص٦٤: «ويظهر من كلام العلماء الأبرار (رضوان الله عليهم) أن الإرادة الألهية المعبر عنها بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ..) قد تعلقت أولاً وبالذات بإذهاب الرجس والتطهير..
ولكن الظاهر: هو أنها قد تعلقت أولاً وبالذات بأمر آخر وهو نفس الأوامر والزواجر التي توجهت إلى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله).
بيان ذلك:
أنه تعالى قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) ولم يقل: إنما يريد الله إذهاب الرجس.
فكلمة «إنما» تفيد حصر المقصود والغاية من الأمر والنهي لنساء النبي (صلى الله عليه وآله)، في حفظ «أهل البيت» وتطهيرهم.
واللام في «ليذهب» هي لام كي، وهي تفيد التعليل، أي أن ما بعدها يكون علة لما قبلها، كقولك: «جئت لأكرمك» فمدخول اللام وهو الإكرام علة لما قبلها وهو المجيء..