أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
الله (صلى الله عليه وآله).. وتبين أنها بيوته (صلى الله عليه وآله)، واقعاً.. وتسلط الضوء على حرمة هذه البيوت، وأسلوب التعامل معها، وتوضح شيئاً من موقع زوجات الرسول في الأمة..
وكلمة (بعده) لا تعني بعد وفاته (صلى الله عليه وآله)، بالضرورة كما قال السيد جعفر ـ والله العالم ـ بل قد تعني حتى في حال طلاقه لهن».
أقول:
أولاً: إننا لم نستدل بهذه الاحتمالات، ولم نجعلها ملاك الرفض، والقبول، بل ذكرنا ذلك بعنوان «إحتمالات لها ما يبررها».
وثانياً: إن هذا الرجل لم يلتفت إلى ما نهدف إليه في كلامنا: فإننا نريد أن نقول: إنه تعالى هنا، حينما كان يتحدث عن الزوجات، ويأمرهن وينهاهن، مشدداً عليهن في ذلك، ومتوعداً التي تخالف منهن بالعذاب ضعفين، ومبشراً من تطيع منهن بالثواب الجزيل والعظيم، فإنه لم يشرفهن بنسبة البيوت الساكنات فيه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رغم أنه بيته، وهو الذي أسكنهن فيه. مع أنه قد كان من الممكن أن يقول لهن: واذكرن ما يتلى في بيوت النبي. لأن المقام مقام التشدد والتشديد عليهن كما قلنا..
ولعل سبب نسبة البيوت إليهن ـ كما ذكره بعض الأخوة ـ هو أن ذلك أقوى في الزجر والتحذير، فإن من تنزل الآيات في بيته، لا بد أن يتأثر بها، بخلاف ما لو كان الحديث عن بيوت غيره، لعدم وجود إشارة