أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
الكساء، وهو ما أجمعت الروايات الأخرى على بطلانه. وهي تعد بالعشرات، ولا شك في تواترها. فراجع: هذه المصادر في كتابنا «أهل البيت في آية التطهير». وراجع النصوص في كتاب: آية التطهير في حديث الفريقين، للأبطحي..
واللافت للنظر هنا: أنه اعتبرها متضادة ومتضاربة مع الروايات التي زعمت (وليلاحظ هذا التعبير الذي يرمي إلى تضعيف الرواية بصورة إيحائية) أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال لأم سلمة عندما قالت: أنا من «أهل البيت»؟! إنك من أهلي وهؤلاء أهل بيتي..
فإنها كلها سوى الأخيرة منها لا تتضارب مع هذه الرواية.
ثانياً: في قوله: «وقصة تضارب وتضاد روايات حديث الكساء قصة طويلة»، طعن مبطن في حديث الكساء المتواتر. وقد قلنا: إنه لا تضاد ولا تضارب بين روايات هذا الحديث، وذلك لما يلي:
ألف: لأن قسماً من الاختلاف في الحديث يرجع إلى أن النقل قد كان بالمعنى، أي أن الراوي إنما ينقل مضمون الحديث ومعناه دون أن يتقيد بعين لفظه. وهذا أمر معروف ومقبول في نقل الحديث..
ب: إن جمعه (صلى الله عليه وآله)، لأهل بيته تحت الكساء لم يحصل ـ فيما يظهر ـ مرة واحدة، بل تكرر منه (صلى الله عليه وآله)، هذا الأمر أكثر من مرة تأييداً وتأكيداً.
وقد ظهر اهتمامه (صلى الله عليه وآله)، بهذا التأييد والتأكيد من مجيئه خلال أشهر بل