أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
ومنها: أن الآية ذكرت بيتاً واحداً، وقد كان للنبي (صلى الله عليه وآله) بيوت عديدة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ)[١].
فإن كانت الزوجة الساكنة في ذلك البيت داخلة، فيكف يمكنهم إدخال سائر الزوجات اللواتي كن ساكنات في بيوت أخرى..
بل إن نفس النبي (صلى الله عليه وآله) قد أخرج زوجته الساكنة في ذلك البيت الذي نزلت فيه الآية. فإن كانت مشمولة لغة فإنه قد أخرجها من دائرة الإرادة الجدية في مجال إثبات الله التطهير لها..
ومنها: أن آية التطهير نفسها غير قابلة لشمول الزوجات بسبب ما فيها من قرائن أوضحناها في الكتاب وقد بيّنا كيف أن كلمة «أهل البيت» في آية التطهير ناظرة إلى أناس بخصوصهم، لا إلى السكان.
تفسير ابن فارس:
قال: «فيقول ابن فارس: الأهل: أهل البيت».
ونقول:
أولاً: إن الكلام إنما هو في «أهل الرجل» و «أهلي»، وأنها
[١]سورة الأحزاب الآية ٥٣.