أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣
ذلك أن ذلك الاستعمال كان خطأ.
بل إنهم حتى لو اعتقدوا بالخطأ ـ أو بغيره، فقد كان عليهم أن يذكروا ذلك المعنى لنا، كما ذكروا سواه. مما يؤيد مذهبهم ومشربهم..
إلا أن يكونوا لم يطلعوا عليه، فإنهم والحالة هذه يعذرون، لكن لا يعذر من يحتج بعدم ذكرهم للحديث على بطلان ذلك الحديث.
ثالثاً: كيف لم يلتفت العلماء الكبار!! (حسب زعمه) إلى حديث الكساء، ألم يفسروا كلمة «أهل البيت» بمن ذكر ابن منظور وغيره أسماءهم؟! وهل أخذوا ذلك إلا من حديث الكساء؟!
رابعاً: ما قيمة كلام أهل اللغة، في مقابل حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! وحديث أهل بيته (عليهم السلام)؟!
عودة إلى أهل اللغة:
إنه قد ذكر أيضاً قول ابن فارس في مقاييس اللغة، وهو لا يختلف عن قول الجوهري، والمقري وغيرهما. وهو لا يفيد المستدل شيئاً، لأنه إنما يتحدث عن كلمة «أهل» لا عن كلمة «أهل البيت».
وكون المراد بـ«أهل البيت» سكانه، لا يدل على شموله للزوجة. وذلك للعديد من الأسباب التي ذكرناها مراراً وتكراراً..
منها: أن المراد بالبيت في الآية بيت النبوة لا بيت السكنى..