أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
وَالْحِكْمَةِ)[١] دليل على ذلك.
وأما قول السيد جعفر مرتضى في ص٩٥ ـ ٩٦: «قد يقال: يستفاد من نسبة البيوت إلى الزوجات، لا إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، أن في نسبته إليه شرفاً عظيماً، ولا يريد الله أن يخص النساء بهذا الشرف».
أقول: يظهر أن السيد لم ينتبه إلى أن الله تعالى شرف النساء وبيوتهن في نفس الآية بآيات الله والحكمة.
وأما بالنسبة لقوله: «هذا بالإضافة إلى أنه تعالى، قد أراد أن يظهر التمايز فيما بين الزوجات، وبين «أهل البيت» النبوي الحقيقيين، وهم «أهل الكساء» (عليهم السلام)، فلا يتصور أحد أنهن وأولئك بمنزلة واحدة بالنسبة إليه (صلى الله عليه وآله)، بل أهل بيته منه وإليه. وليس كذلك زوجاته اللواتي لم يرض حتى بنسبة البيت الذي هن فيه إلى رسوله(صلى الله عليه وآله)».
أقول أولاً: لقد اتضح لنا من كل ما سبق أن نساء النبي جزء من «أهل البيت».
وثانياً: وأما قوله بأن الله لم يرض حتى بنسبة البيت الذي هن ساكنات فيه إلى رسوله فهو فاسد من وجهين:
١ ـ أن الرسول (صلى الله عليه وآله) يسكن في ذلك البيت الذي تحدث عنه السيد
[١]سورة الأحزاب الآية٣٤.