أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠
مغفوراً أو مكفراً، فقد طهره الله منه تطهيراً.
والنبي (صلى الله عليه وآله) إذا دعا بدعاء أجابه الله بحسب استعداد المحل؛ فإذا استغفر للمؤمنين لم يلزم؛ أن لا يصدر من مؤمن ذنب، بل يغفر الله لهم ما يصدر منهم، إما بالتوبة، أو بالحسنات الماحية.
فالتطهير ليس هو العصمة؛ «فإن أهل السنة عندهم لا معصوم إلا النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) والشيعة يقولون: لا معصوم غير النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام، فقد وقع الاتفاق على انتفاء العصمة المختصة بالنبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) والإمام عن أزواجه، وبناته، وغيرهن من النساء. وإذا كان كذلك امتنع أن يكون التطهير المدعو به للأربعة متضمناً للعصمة التي يختص بها النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) والإمام عندهم، فلا يكون من دعاء النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) له بهذا العصمة، لا لعلي ولا لغيره، فإنه دعا بالطهارة لأربعة مشتركين لم يختص بعضهم بدعوة»[١].
ونقول:
أما بالنسبة للعصمة عن الذنب فقد تقدم تفنيد ما ادعاه هذا الرجل بصورة قاطعة، لا حاجة لإعادة ذلك.
وأما بالنسبة لارتكاب بعض المعاصي على سبيل الخطأ والنسيان،
[١]راجع منهاج السنة ج٤ ص٢٢ و٢٣.