أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
وهذا استعمال صحيح جزماً، فإن كان من المشترك في أكثر من معنى، فليكن دليلاً على صحته، وإن كان من الاستعمال الجامع، كفى ذلك فيما نحن منه أيضاً.
أو يقال: إنه لا يوجد محذور في استعمال المشترك في أكثر من معنى، والتورية خير شاهد على وقوع ذلك، فضلاً عن إمكانه فالإشكال الأخير غير وارد على كل حال ـ ومهما يكن من أمر ـ فإن المراد بالآية هو دفع الرجس بقرينة شمولها للنبي (صلى الله عليه وآله) وبقرينة شمولها للحسنين (عليهم السلام) الذين كانا صغيرين حين نزول الآية، وحيث لا يتصور في حقهما أي رجس على جميع التقادير.
فالردود المتقدمة كافية ووافية، إن شاء الله تعالى.
آية التطهير والعصمة عن الخطأ والسهو:
يقول البعض: إن الله لم يرد من آية التطهير نفي صدور الخطأ، لأن الخطأ مغفور، ولا يضر وجوده[١].
والتطهير من الذنب قد يكون بأن لا يفعله المكلف، وقد يكون بأن يفعله المكلف، ثم يتوب منه، فالتطهير يحصل حتى لمن يرتكب الذنب، فليس من شرط المطهرين العصمة من الذنب والخطأ، فمن وقع ذنبه
[١]راجع منهاج السنة ج٤ ص٢٢ و٢٤.