أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨
٦ ـ لو صح ما ذكروه لكان قولنا مثلاً: إهدنا الصراط المستقيم اعترافاً بعدم الهداية، ودليلاً على ثبوت الضلال[١]، مع أن الأمر ليس كذلك، وإنما هو مجرد طلب استمرار ما هو حاصل وموجود، او طلب لزيادة الهداية وترسيخها وتعميقها..
٧ ـ إنه إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله)، داخلاً في الآية بإجماع الفريقين، فإن معنى ذلك أن يكون إذهاب الرجس في الآية تارة بمعنى الدفع، إذا كان بالنسبة إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وبمعنى الرفع اخرى، إذا كان بالنسبة إلى «أهل البيت» (عليهم الصلاة والسلام) وذلك يستلزم استعمال المشترك في أكثر من معنى، مع عدم وجود جامع بينهما[٢]. ولا يرتضيه الكثيرون..
ونقول:
قد يقال: إن الجامع موجود، وهو عدم الملابسة للرجس بأي نحو كان؛ فيكون مستعملاً في جامع عنواني، بنحو من العناية. فهو نظير قولك ما قدمناه من قول القائل: أذهب الله عنه كل مرض، مع العلم بأن كل مرض غير موجود فيه، فيكون المراد دفع الله عنك ما يمكن أن يصيبك من الأمراض ورفع عنك ما هو فيك فعلاً.
[١]راجع آية التطهير في أحاديث الفريقين ج٢ ص٥٩ والفوائد الطوسية للحر العاملي ص٤٧.
[٢]آية التطهير في أحاديث الفريقين ج٢ ص٤٦ ـ ٥٣.