أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
وهذا كإعطاء الطبيب الدواء لأجل العلاج، فإن إرادة العلاج والشفاء متحققة لدى الطبيب فعلاً.
٦ ـ إن مما لا شك فيه لدى جل العلماء والمحققين، ودلت عليه الروايات: أن النبي (صلى الله عليه وآله) داخل في مدلول آية التطهير، فهل يصح أن يقال: إن الله سبحانه لم يرد تطهير نبيه عن الذنوب والنقائص؟! أو أنه أراد ذلك في بعض الأوقات لا في جميعها؟
ب: دلالة الآية على ثبوت الرجس من الهذيان:
ويدعي البعض: أن الآية تدل على عدم العصمة بتقريب: أن إذهاب الرجس يستلزم ثبوته أولاً، لكي يذهبه الله، إذ لا يقال في حق من هو طاهر: إني أريد أن أطهره، وإلا لزم تحصيل الحاصل. وأنتم تقولون بعصمتهم من أول العمر إلى انقضائه، غاية الأمر: أنهم محفوظون عن الذنوب بعد تعليق الإرادة بإذهابها[١].
ولأجل ذلك قال ابن عربي: إنه ينبغي للمسلم: أن يعتقد أن ما صدر عن «أهل البيت» قد عفا الله عنه[٢].
[١]مقتبس من مختصر التحفة الاثني عشرية ص١٥٢ والصراط المستقيم ج١ ص١٨٥ وإحقاق الحق للتستري ج٢ ص٥٧٢ والبحار ج٣٥ ص٢٣٦.
[٢]آية التطهير في أحاديث الفريقين ج٢ ص٤٦ عن الفتوحات المكية.