أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
اعتراضيتها واستطراديتها.
رابعاً:
قد تقدم: أن هذه الآية قد جاءت لتثبت لـ«أهل البيت» امتيازاً على غيرهم. وإذا كانت الإرادة فيها تشريعية، أو تكوينية مشروطة بالطاعة منهم، لم تكن مدحاً لأحد؛ فإن الله يريد للجميع أن يطيعوه، وهو تعالى يُذْهِب عن كل مطيع رجس ما يطيعه به. ولا يختص هذا الأمر بـ«أهل البيت» (عليهم السلام)..
خامساً:
إن هناك استدلالات كثيرة لـ«أهل البيت» (عليهم السلام)، بهذه الآية على حصول التطهير الفعلي لهم، ولم يعترض عليهم أحد: بأن الآية تشترط لتطهيركم أن تعملوا بالأوامر، وأن تنتهوا عن المناهي، ولعله لم يتحقق ذلك منكم.
فذلك يدل على أن الناس و«أهل البيت» (عليهم السلام) منهم قد فهموا القضية على النحو الذي قررناه، وحديث الثقلين يؤكد مرجعية «أهل البيت» في قضايا الدين. مما يعني أن ما يقولونه هو الصواب..
إثبات الرجس أو نفيه في آية التطهير:
ثم إننا في نفس الوقت الذي نجد فيه البعض يقول: إن الآية لا تدل على نفي الرجس.
نجد البعض الآخر يجد من نفسه الجرأة على القول: إنها تدل على