أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨
ونقول:
إنها مغالطة واضحة، وذلك لما يلي:
١ ـ إن الحديث في آية الأنفال في قصة بدر إنما هو عن السبب في إنزال ماء المطر عليهم، حينما كانوا بحاجة إليه للتطهير، والوضوء والاغتسال، ونحو ذلك؛ كما هو صريح الآيات.
فليس الكلام فيها ناظراً إلى التطهير من الذنوب والنقائص، كما هو الحال في آية التطهير لـ«أهل البيت» في سورة الأحزاب.
وكذا الحال بالنسبة للآية التي في سورة المائدة، فإنها إنما تتحدث عن السبب في تشريع الوضوء والتيمم، فالتطهير المراد هو الذي يناسب ذلك، وذلك بخلاف الآية التي في سورة الأحزاب، الناظرة إلى التطهير عن الرجس، وكل نقص لأناس بأعيانهم دون كل من سواهم.
٢ ـ أما حديثه عن أولوية الصحابة بالعصمة فلا يصح لأن المراد في آية سورة المائدة هو تمام اللطف في محنتهم التي واجهوها مع أعدائهم حيث أنزل لهم الماء ليطهرهم به، وليثبت به أقدامهم وليس فيها أية إشارة إلى المعاصي والذنوب..
أما المراد برجز الشيطان، فهو وسوسته لهم بهدف إضعافهم وتشكيكهم بوعد الله لهم أو نحو ذلك..
٣ ـ إن قوله: «إنهم محفوظون عن الذنوب بعد تعلق إرادة الله