أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧
وقد شرحنا ذلك وقربناه وذكرنا له شواهده ودلائله المختلفة، الظاهرة في الآية الكريمة، لاسيما مع عموم الرجس المراد إبعاده عنهم، فراجع القسم الأول من هذا الكتاب.
رد النقض على دلالة الآية على العصمة:
يقول البعض:
«.. غاية المقصود: أنهم محفوظون عن الذنوب بعد تعلق إرادة الله بذهابها. ولو كان المراد بالتطهير إزالة الذنوب جميعاً، للزم ذلك أهل بدر جميعاً، لقوله تعالى فيهم: (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[١].
وقال تعالى: (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ)[٢].
فلو كانت الطهارة وإذهاب الرجز تفيد العصمة لكان الصحابة أولى بذلك؛ لأن في ذلك تمام النعمة المذكورة في الآية، ولا يتصور إتمام النعمة بدون الحفظ عن المعاصي، وشر الشيطان[٣].
[١]سورة المائدة الآية٦.
[٢]سورة الأنفال الآية١١.
[٣]راجع: مختصر التحفة الاثني عشرية ص١٥٣ ونظرية الإمامة ص١٨٢ و١٨٣.