أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥
وعترة النبي (صلى الله عليه وآله). والمقصود بهم أشخاص بأعيانهم هم أهل الكساء، وباقي الأئمة الاثني عشر وقد أخبر (صلى الله عليه وآله) أن عترته هم سفينة النجاة، وأن العترة والقرآن لن يفترقا حتى يردا على الحوض، ففرض افتراقهما قبل ذلك يكون تكذيباً للرسول، والعياذ بالله.
والله ورسوله أعلم بالعلماء الحقيقيين، الذين هم أعرف بأمور الدين والشريعة من كل أحد.. فإذا أخبرنا الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) بأن «أهل البيت» هم العلماء الحقيقيون فليس أمامنا إلا التسليم والرضا. وهذا هو ما حصل بالفعل، وحديث الثقلين هو أحد تلك النصوص التي أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بواسطتها بذلك.
فإذا ما أردنا أن نأخذ من أحد، فإنما نأخذ منه إذا كان قد روى ذلك وأخذه عنهم، وتلمذ به عليهم، فهذا في الحقيقة أخذ منهم، لا أخذ من العلماء دونهم.
٣ ـ وأما قوله إنما العصمة للنبيين. فهو عجيب منه:
أولاً: لأنهم هم الذين يقولون: إن الأمة معصومة، وأن الإجماع نبوة بعد نبوة[١].
[١]المنتظم لابن الجوزي ج٩ ص٢١٠ والإلمام ج٦ ص١٢٦ والإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج١ ص٢٠٤ و٢٠٥ وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص٢٧ عن المنتظم، عن أبي الوفاء بن عقيل، أحد شيوخ الحنابلة.