أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
في ما نقل عنه من نصوص كثيرة حول الآية.
ومن الواضح: أن محبة الله للناس أن يعملوا بأحكام الشريعة ليست خاصة بالرسول (صلى الله عليه وآله) وبأهل بيته (عليهم السلام)؛ فلابد أن يكون للكلام في هذه الآية منحى يختلف عنه في الآيات التي ذكرها المستدل آنفاً. فلا يمكن أن يُجْعَل أحدهما شاهداً على المراد في الآخر.
٣ ـ لا حاجة بنا إلى التذكير بما ذكرناه سابقاً من أن العصمة لا يلزم منها الإكراه والإجبار؛ فالآية تدل على حصول التطهير، وإذهاب الرجس لا محالة.
ولاشك في صدق إخبار الله تعالى. وتحقق ما أخبر به. ويكون ذلك كإخبارنا عن طلوع الشمس غداً، فإن ذلك لا يدل على أن لنا مدخلية أو تأثيراً في طلوعها، وإن كان ما اخبرنا به واقعاً لا محالة، استناداً إلى علته الخاصة به.
٤ ـ لقد صرحت النصوص الكثيرة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) مشمول لآية التطهير، وقد قبل ذلك العلماء والمحققون بصورة عامة [١]، بل لقد ادّعي
[١]راجع فيما تقدم: تفسير القرآن العظيم ج٣ ص٤٨٥ وينابيع المودة ص٢٩٤ والصواعق المحرقة ص١٤١ والمواهب اللدنية ج٢ص١٢٣ وفتح القدير ج٤ ص٢٧٩ وتهذيب تاريخ دمشق ج٤ ص٢٠٨ وإسعاف الراغبين (مطبوع بهامش نور الأبصار) ص١٠٨ وتفسير القمي ج٢ ص١٩٣ / ١٩٤ والكشاف ج٣ ص٥٣٨ ومشكل الآثار ج١ ص٢٣٢ ـ ٢٣٩ والمعتصر من المختصر ج٢
=>