أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧
أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)[١] فابن نوح كان من أخص أقارب نوح (عليه السلام)، لكنه أخرجه الله عن كونه من أهله بسبب معصيته..
وهذا يدل على أن المعيار في كونه من أهله، ليس هو قرابته، وإنما هو عمله الصالح.
ومما يدل على أن العمل الصالح هو المعيار، ما روى حسن بن موسى بن علي الوشاء عن الإمام الرضا (عليه السلام) في حديث حول ابن نوح، أنه (عليه السلام) قال: كلا، لقد كان ابنه، ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه عن أبيه، كذا من كان منا لم يطع الله عز وجل، فليس منا. وانت إذا أطعت الله عز وجل فأنت منا «أهل البيت» [٢].
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اتقى الله منكم واصلح فهو منا «أهل البيت».
قال: منكم «أهل البيت»؟!.
قال: منا «أهل البيت»، قال فيها إبراهيم: فمن تبعني؛ فإنه مني الخ[٣].
ولأجل ذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله) عن سلمان الفارسي:
[١]سورة هود الآيات ٤٥/٤٦.
[٢]عيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٣٢ والبحار ج٤٩ ص٢١٨.
[٣]تفسير العياشي ج٢ ص٢٣١.