أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢
المطلب يشاركونهم في الحرمان.
٣ ـ إن «آل الرجل غيره على الصحيح، فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أن يكون من أهل البيت»[١].
ويرى البعض أن مراد الكنجي من هذه العبارة الأخيرة: أنه كما تخرج المرأة عن «البيت» بالطلاق بعد أن عاشت فيه دهراً، فكذلك الصهر يخرج عن «البيت» إذا انفصل عن البنت التابعة لذلك البيت، فإن الملاك في الموردين واحد. فيخرج علي (عليه السلام) عن كونه من «أهل البيت» كما تخرج الزوجات.
ونقول:
أما بالنسبة للنقطة الثانية الواردة في كلام الكنجي، وهي أن بني المطلب يشاركون المذكورين في الحرمان، فنقول: إن الظاهر هو أن هذا من مجعولات الشافعي حيث كان يزعم أنه مطلبي، فأراد إحكام دعواه بتسجيل هذا الامتياز لبني المطلب.
وأما بالنسبة للذي ذكروه من توجيه لكلام الكنجي في الفقرة الثالثة، فنقول: هو أيضاً توجيه في غير محله، فإن زيد بن أرقم قد نص على أن «أهل البيت»: هم الأصل والعصبة. وعلي (عليه السلام) من العصبة؛ فلا معنى للإيراد
[١]راجع نص كلام الكنجي وملاحظاته المشار إليها في كفاية الطالب ص٥٤ وخلاصة عبقات الأنوار ج٢ ص٦٧ و٣٧١.