أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
التطهير، في خصوص أهل الكساء، الأمر الذي يناسب إرادة بيت النبوة، لا بيت السكنى، ولا بيت النسب من الآية الشريفة.
بخلاف آية سورة هود، التي خاطب فيها الملائكة زوجة إبراهيم الخليل (عليه الصلاة والسلام)؛ فإن سارة كانت ابنة عم إبراهيم ـ كما قدمنا ـ وكانت ساكنة في بيته؛ فيصح لذلك إطلاق كلمة «أهل البيت» مجازاً عليها. وتكون القرينة على المجازية هي نفس توجه خطاب الملائكة إليها.
ب: وأما بالنسبة، لقول موسى لأهله: امكثوا، وكذا بالنسبة لنجاة نبي الله لوط، وأهله إلا امرأته؛ فنشير إلى ما يلي:
أولاً: ما تقدم من أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قرر وجود فرق بين كلمتي «أهل البيت» و «أهل الرجل»، حيث قرر (صلى الله عليه وآله): أن أم سلمة من أهله، لا من أهل بيته؛ فراجع النصوص المتقدمة لحديث الكساء في أوائل هذا الكتاب.
ثانياً: إن إطلاق كلمة «أهل» على الزوجة مجازاً ليس بمستنكر، إذا قامت القرينة على المجازية. وهي هنا الخطاب في قصة موسى، والاستثناء في قصة لوط. والقرينة في آية التطهير قائمة على عدم دخول الزوجات في الآية.
ثالثاً: هذا كله، عدا عن وجود فرق بين هذه الآيات وآية التطهير، حيث بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقصوده من «أهل البيت» في آية التطهير، وحصره في أهل الكساء، فإرادة الزوجة من الأهل في مورد، لا يلزم منه