أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨
ونقول:
لقد حدد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المراد من هذه الكلمة: «أهل البيت» في أحد المواضع التي وردت في القرآن الكريم، بصورة لا تقبل الشك ولا التأويل.
ولكن ذلك ـ ويا لهول الخطب ـ لم يستطع أن يحسم مادة الخلاف، وذلك لوجود من يريد أن يصرّ على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله) بصورة صريحة أو مبطنة، في هذا المورد بالذات، لسبب أو لآخر!!.
وتفصيل الحديث في ذلك كله، هو فيما يلي من مطالب.
المدخل إلى البحث:
لقد وردت كلمة «أهل البيت» في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع:
الأول:
في قصة موسى (عليه السلام)، حينما كان طفلاً صغيراً، والتقطه آل فرعون، ليكون لهم عدواً، وحزناً، فلم يقبل الرضاعة من أية امرأة، وتحير آل فرعون في أمره، فجاءت أخته، فقالت لهم:
(هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ)[١].
وليس في الآية ما يوضح ما قصدته أخت موسى من تعبيرها هذا،
[١]سورة القصص، آية١٢.