أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
وهو خلاف ما عليه المحققون، وأثبتته النصوص الكثيرة المتقدمة.
الدليل الخامس: قول عكرمة وابن عباس:
واستدلوا للقول بأن الآية ناظرة إلى خصوص زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) بأن ابن عباس وعكرمة قد ذهبا إلى ذلك[٣].
ونقول:
١ ـ حتى لو صحت نسبة ذلك إلى ابن عباس ـ وهي غير صحيحة ـ كما سنشير إليه، فإن هذا يكون اجتهاداً منه، كما هو اجتهاد من عكرمة، ومقاتل، وعروة بن الزبير، ولا يؤخذ بالاجتهاد مع وجود النص الصحيح والصريح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الذي يبين فيه المراد من «أهل البيت».
٢ ـ قد تقدم أن السياق يفيد: أن الزوجات لسن داخلات في آية التطهير. فيكون هذا قرينة أخرى على خطأ هؤلاء في اجتهادهم.
هذا بالإضافة إلى أدلة أخرى، ومنها قول زيد بن أرقم، وغير ذلك من أمور تقدمت الإشارة إليها.
٣ ـ إن قول هؤلاء معارض بقول أبي سعيد الخدري، وأم سلمة، وعائشة، وغيرهم ممن قال باختصاص الآية بأهل الكساء، وخروج النساء عن مفادها.
[١]راجع فتح القدير ج٤ ص٢٧٩و٢٨٠.