أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤
ونقول:
أولاً:
إن نفس سؤال أم سلمة هذا يشير إلى أن كلمة «أهل البيت» ليست كافية للدلالة على دخولها في مدلول آية التطهير، وإلا.. لم يكن لسؤالها مورد، إذ لا شك حينئذ في كونها من «أهل البيت».
أضف إلى ذلك: أن ما ذكرته روايات أخرى من تقرير النبي (صلى الله عليه وآله): أنها من أهله، ومن زوجات النبي، لا من «أهل البيت»، يسقط الدعوى التي تقول أن أم سلمة تعرف أن الزوجة من «أهل البيت»، لكن ما فعله النبي (صلى الله عليه وآله) من ضم أولئك النفر تحت الكساء، قد أثار الشبهة لدى أم سلمة فطرحت السؤال المذكور..
نعم، إن ذلك يسقط هذه الدعوى، لأن موقف النبي (صلى الله عليه وآله) هذا قد أكد على خروجها، عن «أهل البيت»، ولم يستجب لطلبها بالدخول معهم تحت الكساء، ولا نفى الشبهة الحاصلة لديها، إن صح أن يقال: إنه قد حصلت لها شبهة..
وثانياً:
قوله (صلى الله عليه وآله) في جوابه لأم سلمة في الرواية التي هي مورد البحث: «إن شاء الله» يؤكد الشك في صدق عبارة «أهل البيت» على الزوجات، إذ لو كنّ داخلات في مدلولها لم يكن لتعليق ذلك على المشيئة معنى.
والقول بأن «إن» بمعنى «إذ»، ليس له ما يبرره، ولا دليل عليه، إلا