أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١
أية فضيلة لهم (عليهم السلام) إلى أعدائهم وشانئيهم.
٥ ـ حتى لو كان (صلى الله عليه وآله) قد دعا لهم بذلك، ولم تنزل آية التطهير أصلاً، فإن الله سبحانه قد قال: ادعوني أستجب لكم، وقد اعترفوا بأن الله تعالى لن يخيب نبيه، ويرد دعاءه بل دعاؤه (صلى الله عليه وآله) ـ حسب اعترافهم ـ مستجاب[١].
فإذا كان الله سبحانه قد استجاب لنبيه، فقد صح: أن أصحاب الكساء قد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. ويكون في اختيار الرسول (صلى الله عليه وآله) لهذا التعبير إشارة إلى ذلك كما هو ظاهر.
٦ ـ قد اعترف الدهلوي نفسه بما قلناه، حيث ذكر بعد عبارته الآنفة الذكر، ما يلي:
«.. ولكن ذهب محققو أهل السنة إلى أن هذه الآية ـ وإن كانت واقعة في حق الأزواج المطهرات؛ فإنه بحكم: (العبرة لعموم اللفظ، لا بخصوص السبب) داخل في بشارتها هذه جميع «أهل البيت». وكان دعاؤه (صلى الله عليه وآله) في حق هؤلاء الأربعة نظراً إلى خصوص السبب»[١].
ولكن الدهلوي لم يوضح لنا: أنه مع عموم اللفظ الذي يدعي ما هو السبب في منع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزوجات من الدخول معهم وفيهم!!
[١]منهاج السنة ج٤ ص٢٢.