أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
ثانياً: لو كانت الإرادة تشريعية أيضاً، لم يكن ثمة حاجة إلى الدعاء، إذ لا معنى لأن يقول (صلى الله عليه وآله): اللهم اجعل أهل بيتي مشمولين لأوامرك، ونواهيك، وأبعدهم عن آثار المخالفة إذا امتثلوا أوامرك ونواهيك..
فإن هذا لا يصدر ممن له أدني مِسْكة، فضلاً عن أن يصدر عن عقل الكل، وإمام الكل، ومدبر الكل.
٤ ـ إن ابن تيمية الذي ذكر ما تقدم هو نفسه قد صحح حديث الكساء، وذكر أن مسلماً وأحمد قد روياه.
ونلاحظ هنا:
ألف: إن الذين ذكرهم ابن تيمية نفسه على أنهم قد رووا حديث الكساء، قد ذكروا: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قرأ الآية حين جمع أهل الكساء، لا أنه (صلى الله عليه وآله) دعا لهم بمضمونها. ومنهم من صرح بأن الآية قد نزلت في هذه المناسبة. وهو ما صرحت به عشرات المصادر الأخرى أيضاً، فراجع.
ب: إن نفس ابن تيمية قد اختار النص الذي يصرح فيه بنزول الآية في هذه المناسبة[١]. ولكنه حين يريد أن يعترض ويناقش؛ فإنه يسجل اعتراضه على نص آخر تخيل أنه يفيده فيما يرمي إليه ـ انطلاقاً من نصبه وحقده وعدائه لعلي (عليه السلام)، وأهل بيته، وشيعته الأبرار ـ من صرف
[١]منهاج السنة ج٣ ص٤ وج٤ ص٢٠.