أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
وكل ما يسوغ قوله: أن الأحاديث المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ـ إذا صحت ـ قد قصدت تعميم مدلول الجملة القرآنية لتشمل الأربعة المطهرين: علياً، وفاطمة، والحسن، والحسين (عليهم السلام)، بالإضافة إلى نساء النبي»[١].
ونقول:
إن كلامه أيضاً لا يصح، وذلك لما يلي:
١ ـ إنه لاريب في وجود الجمل الاعتراضية في القرآن، ووجود الالتفات أيضاً فيه، مع كون هذا الاعتراض وهذا الالتفات إنما يهدفان لبيان شيء مرتبط بنفس الموضوع الذي تعالجه سائر فقرات الآية، أو الآيات السابقة واللاحقة. فمع هذا الوجه لا يبقى وقع لملاحظته بخصوص كون آية التطهير ليست آية برأسها، وإنما هي جزء من آية.
٢ ـ قد ذكرنا: أن سياق الآيات إنما هو في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بأن يقول لزوجاته أن يفعلن هذا ويتركن ذاك بهدف بيان كرامة «أهل البيت» (عليهم السلام) وقد خاطب النبي (صلى الله عليه وآله) الزوجات بتلك الأوامر والزواجر امتثالاً لأمر الله تعالى.
أو أن الخطاب الإلهي كان موجهاً إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أولاً، ثم التفت إلى الزوجات، وخاطبهن بما له مدخلية في هذا التعظيم والتكريم لمقام
[١]المصدر السابق وراجع: نوادر الأصول ص٢٦٦.