أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣
ومن الواضح: بناءً على الاحتمال الأقوى والأظهر، أن صيرورة إنسان ما جزءاً من بيت النبوة منوط بحصول كمال الأهلية والاستعداد لنيل هذا المقام السامي. وإلا.. فإن أبا لهب، لا يمكن أن يكون من بيت النبوة، وكذلك الحال بالنسبة لولديه عتبة ومعتب، الذين أسلما بعد نزول آية التطهير بزمان. ـ والله تعالى هو الذي يعرف أولئك الذين حصلوا على الكمالات التي تؤهلهم لهذا المقام؛ فيخبر عنهم نبيه الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ويعينهم (صلى الله عليه وآله) لنا ـ من خلال حديث الكساء، وغيره من النصوص الثابتة عنه (صلى الله عليه وآله).
الرابع: التوجيه غير الوجيه:
والملاحظة الأخرى التي سجلها بعض الكتاب هنا هي: أن حديث أم سلمة، وأبي سعيد المتقدم في فصل النصوص يصطدم بحقيقة: كون آية التطهير ليست آية مستقلة، وإنما هي جزء من آية، فكيف يمكن أن يكون جزء الآية نازلاً في أمر ومناسبة وهو الحديث عن الزوجات، والجزء الثاني ليس ناظراً إلى ذلك الأمر، ولا يتعرض إلى تلك المناسبة؟![١].
ثم قال: «ومن الحق أن يقال: إن هذا الشمول «يعني لأهل الكساء»، أو الحصر، لا يكون مستقيماً إذا أريد الاستناد فيه إلى هذه الجملة القرآنية، وسياقها، وظروف نزولها.
[١]راجع: التفسير الحديث ج٨ ص٢٦٣ وقد أوضحنا مراده على النحو الذي تراه.