أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١
الثالث: إطلاقات كلمة «أهل البيت»:
قال الهيثمي: «إن له إطلاقين، إطلاقاً بالمعنى الأعم، وهو ما يشمل جميع الآل تارة، والزوجات أخرى. ومن صدق في محبته وولائه أخرى.
وإطلاقاً بالمعنى الأخص، وهم من ذكروا في خبر مسلم»[١].
والمقصود بمن ذكروا في خبر مسلم: أصحاب الكساء (عليهم السلام).
ونقول:
إن ذلك موضع تأمل؛ وذلك لما يلي:
١ ـ إن إطلاق عبارة: «أهل البيت» على الزوجات لم يعلم صحته إلا بضرب من التجوز والمسامحة. وقد ذكرنا في ما سبق إنكار زيد بن أرقم أيضاً لذلك.
٢ ـ إن وجود إطلاقات عديدة للفظ ما، في الموارد المختلفة لا يهمنا، كما لا يهمنا صحة إطلاق كلمة «أهل البيت» على الزوجات أو عدم صحته، وإنما المهم هو تحديد المراد من هذه العبارة في خصوص هذه الآية.
وقد قلنا: إن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي هو الأعرف بمرامي القرآن ومعانيه قد حدد لنا ذلك، وذلك بتوقيف من الله سبحانه. فأوضح أن
[١]الصواعق المحرقة ص٢٧٧