أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
آية التطهير متى نزلت؟:
قد يقال: إن الروايات المتقدمة، الدالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) بقي أشهراً، وفي بعضها: بقي إلى أن توفي، يأتي في كل يوم، أو عند كل صلاة إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، ويقول: الصلاة الصلاة: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ..) ـ قد يقال ـ إن ذلك يدل على تأخر قضية الكساء، ومن ثم على تأخر نزول آية التطهير، إلى أواخر حياته (صلى الله عليه وآله).
مع العلم أن آيات خطاب النساء في سورة الأحزاب قد نزلت قبل ذلك بسنوات، وذلك حينما طلبت منه عائشة أموالاً، فنزلت آية التخيير، والتي هي أول آيات خطاب النساء في هذه السورة.
ونقول:
إن فعل النبي (صلى الله عليه وآله) المذكور وإن كان يقوي احتمال تأخر نزول الآية، ولكنه لا يكفي للاعتماد عليه في مجال الاستدلال. إذ أن الظاهر هو تكرار جمعه (صلى الله عليه وآله) لهم تحت الكساء من جهة كما أن هناك نصوصاً تقول: إنه (صلى الله عليه وآله) قد بقي من حين قضية الكساء إلى حين وفاته يأتي إلى باب فاطمة (عليهما السلام) ويقرأ الآية. فيمكن أن يكون قد حدث حديث الكساء بل ذلك هو الظاهر بعد ولادة الحسنين (عليهما السلام) بمدة سنة، أو سنوات. وعلى كل حال فلا شك في انسجام الآيات في سورة الأحزاب مع آية التطهير، وانسجامها أيضاً مع فقرات نفس الآية التي وقعت فقرات التطهير جزءاً