أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧
تعالى: (رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)، من جهة أنها كانت ابنة عم إبراهيم (عليه السلام)[١]. فهي داخلة في «أهل البيت» من جهة النسب لا من حيث كونها زوجة. ولا أقل من الشك في ذلك.
هجوم مضاد: لا مجال لمخالفة السياق:
وبعد أن استدل البعض بالدلالة السياقية على إرادة زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) من الآية، ولم ير في اختلاف الضمائر الموجودة في الآية الشريفة أيّ محذور، قال: «فذِكْر حال الآخرين بجملة معترضة، بلا قرينة ولا رعاية نكتة، ومن غير تنبيه على انقطاع كلام سابق وافتتاح كلام جديد، مخالف لوظيفة البلاغة التي هي أقصى الغاية في كلام الله تعالى، فينبغي أن يعتقد تنزهه عن تلك المخالفة»[٢].
ونقول:
إن هذا الكلام صحيح في حد نفسه، ولكن قد ظهر أن المناسبة موجودة. وهي أن الله تعالى قد أمر ونهى نساء النبي، من أجل الحفاظ على بيت النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه، وإبعاد العيب عنه (صلى الله عليه وآله) وعن الخمسة أصحاب الكساء (عليهم السلام) وذلك تشريفاً له (صلى الله عليه وآله) ولهم وتكريماً، وإعلاءً لشأنهم (عليهم الصلاة والسلام)، ولأجل أن مصلحة الإسلام والدعوة
[١]راجع قصص الأنبياء للنجار ص١٠٠.
[٢]مختصر التحفة الاثني عشرية ص١٤٩.