أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢
ونقول:
١ ـ إن بعض ما ذكرناه في الإجابة على الوجه السابق آت هنا.
٢ ـ إن كون لفظ «البيت» كلياً لا يصح بحسب مصطلح أهل العلم.
٣ ـ إن القرينة القطعية قد دلت على أن النساء لسن مرادات له تعالى في آية التطهير.
٤ ـ إن هذا التوجيه لا يجدي، فإن الظاهر هو: أن المراد بـ «البيت» ـ كما ألمحنا إليه ـ ليس هو بيت السكنى وإلا فإن القضية قد حدثت في بيت أم سلمة، أو عائشة، أو زينب، فلماذا منعها من الدخول تحت الكساء، ولم يرض باعتبارها من «أهل البيت»؟! فالمقصود هو بيت النبوة.
وقد قلنا: إنه تعالى حين تحدث في نفس الآية عن بيت سكنى الأزواج، قد جاء بلفظ الجمع، مضافاً إليهن، فقال تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)[١] ثم قال بعدها: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ)[٢].
ولكنه في آية التطهير قد جاء بلفظ «البيت» محلى بألف ولام العهد. فلو كان المراد به بيت سكنى الأزواج، لكان المناسب الإتيان بلفظ
[١]سورة الأحزاب الآية ٣٣.
[٢]سورة الأحزاب الآية ٣٤.