أهل البيت (ع) في آية التطهير - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
فإن بيت الزهراء وعلي، كان غير بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، الذي تسكنه أم سلمة أو غيرها.. ويعزز هذا التوجه التنويع في التعبير حيث قال تعالى مخاطباً للنساء: «بيوتكن». ولكنه عبر هنا فقط بقوله: «أهل البيت».
خامساً: وأخيراً..
قد تقدم: أن السياق يؤيد ويؤكد كون المراد بـ «أهل البيت» خصوص أهل الكساء. ولا حاجة إلى دعوى التغليب، ولا إلى غيرها.
تنبيه واحتراز:
إن محط النظر في الرد والقبول إنما هو التغليب بالنسبة إلى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) وانضمامهن إلى أهل الكساء وعدمه. أما تغليب الذكور على الإناث بالنسبة إلى أهل الكساء أنفسهم، لكون فاطمة (عليها السلام) فيهم، فلا إشكال في كونه حاصلاً، ومراداً له تعالى، حسبما صرحت به الروايات المتواترة.
الثاني: عموم لفظ «أهل البيت»:
الوجه الآخر الذي ذكروه دفاعاً عن قولهم بشمول الآية للزوجات، وتوجيه اختلاف الضمائر تذكيراً وتأنيثاً، هو: أن لفظ «البيت» كلي، يطلق على الجمع[١].
[١]راجع: نظرية الإمامة ص١٨٢ وراجع: مختصر التحفة الاثني عشرية ص١٥١.