مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٤ - النسب الزكي الطاهر
من تسمى بذلك أن يدعي النبوة، أو يدعيها أحد له. انتهى [١].
قال في (المواهب) [٢]: و فيمن ذكره عياض «محمد بن مسلمة الأنصاري»، و ليس ذكره بجيد؛ فإنه ولد بعد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بأزيد من عشرين سنة.
و أما أحمد [٣] فلم يتسم به أحد قبله، حسبما في حديث
[١] حول قول الإمام القاضي أبي الفضل عياض اليحصبي انظر: (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى)- فصل في أسمائه (صلى اللّه عليه و سلّم) و ما تضمنته من فضيلته- (١/ ٢٣٠) طبع دار الكتب العلمية. بيروت، لبنان.
و انظر: (مزيل الخفا في حل ألفاظ الشفاء) للعلامة/ أحمد بن محمد بن محمد الشمني.
[٢] قول المواهب للقسطلاني: ذكره في المواهب (كنيته (صلى اللّه عليه و سلّم)) من الفصل الأول في ذكر أسمائه الشريفة (٣/ ١٥٩- ١٦١) فقال: «و فيمن ذكره عياض «محمد بن مسلمة» و ليس ذكره بجيد؛ فإنه ولد بعد ميلاد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بأزيد من عشرين سنة، و الكلام فيمن تسمى قبل ولادته فلا يصح ذكره، و هكذا تعقبه مغلطاي في الزهر الباسم؛ لكنه قال: بأزيد من خمس عشرة سنة، و هو أنسب بقول الإصابة، ولد قبل البعثة باثنتين و عشرين سنة في قول الواقدي، و هو ممن سمي «محمدا» في الجاهلية. انتهى. فتكون ولادته بعد المولد النبوي بثمان عشرة سنة فهي أزيد من خمسة عشر لا عشرون، و أجيب بأن مراد «عياض» من ولد في الجاهلية و سمي «محمدا». انتهى.
و «ابن مسلمة» منهم، و هو جواب ليّن يأباه قول «عياض» ..... اه/ المواهب للقسطلاني مع شرحها للزرقاني. و انظر: ما نقلناه من الفتح عن الحافظ ابن حجر فيما تقدم.
و انظر: فيمن سمي بمحمد قبل ولادته (صلى اللّه عليه و سلّم)، في كتاب (الإشارة إلى سيرة المصطفى و تاريخ من بعده من الخلفاء) للحافظ مغلطاي بن قليج (ت ٧٦٢ ه).
و انظر: فيمن تسمى «محمدا» في كتاب (الاكتفاء في مغازي المصطفى ..) للإمام الكلاعي (١/ ١٦٨- ١٦٩).
[٣] عن تسميته (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «أحمد»، زيادة على ما ذكرناه سابقا نذكر هنا ما قاله «ابن القيم» في كتابه (زاد المعاد في هدي خير العباد) بحاشية المواهب اللدنية (١/ ٦٨- ٧٤) قال- (رحمه الله)-: «و أما أحمد فهو اسم على زنة «أفعل التفضيل» مشتق أيضا من الحمد ... أي: حمده للّه أكثر من حمد غيره، فمعناه أحمد الحامدين لربه، و أحق الناس و أولاهم بأن يحمد فيكون كمحمد في المعنى إلا أن الفرق بينهما أن «محمدا» هو كثير الخصال التي يحمد عليها، و «أحمد» هو الذي يحمد أفضل مما يحمد غيره ف «محمد» في الكثرة و الكمية، و «أحمد» في الصفة و الكيفية فيستحق من الحمد أكثر مما يستحق غيره، و أفضل مما يستحق غيره فيحمد أكثر حمد، و أفضل حمد حمده البشر ...» اه: زاد المعاد.
و قال ابن القيم أيضا- (رحمه الله)- في كتابه (جلاء الأفهام في فضل الصلاة و السلام على محمد خير الأنام) ص ١٥١: «... و أحمد (صلى اللّه عليه و سلّم) فهو الذي يحمده أهل الدنيا و أهل الآخرة، و يحمده أهل السماء و الأرض؛ فلكثرة خصائله المحمودة التي تفوق عدد العادّين، و سمي باسمين:
«محمد» و «أحمد» من أسماء الحمد يقتضيان التفضيل، و الزيادة في القدر، و الصفة،-