مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٥٤ - غزوة أحد
السلام-: «اللهم لا يحل عليه الحول حتى يموت كافرا [١]»؛ فكان كما قال (عليه السلام).
و نقل الخطيب [٢] في «التاريخ» قال: بلغني أن الذين كسروا رباعيته (عليه السلام) لم يولد لهم صبى، فنبتت له رباعية، و شجه (عليه السلام) «عبد الله بن شهاب الزهرى [٣]» حتى سال الدم على لحيته الشريفة- نفسى له الفداء-، و رماه «عبد الله بن قميئة الليثى [٤]».
- و انظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) لابن حجر كتاب (المغازي) ٧/ ٣٦٦.
و قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) ٣/ ١٥٦: «و عتبة بن أبي وقاص- أخو سعد- هو الذي كسر رباعيته، ثم لم يولد من نسله ولد؛ فبلغ الحلم إلا و هو أبخر- أى: منتن الفم، أو أهتم- يعرف ذلك في عقبة ...» اه-: الروض الأنف.
و قال الإمام ابن حجر في (فتح الباري ...)- المصدر السابق-: «و روى ابن إسحاق، من حديث «سعد بن أبي وقاص» قال: «فما حرصت على قتل رجل قط، حرصي على قتل أخي «عتبة بن أبي وقاص»؛ لما صنع برسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد»- و ذكر حديث الطبراني الذي سأذكره فيما بعد-.
[١] حديث «اللهم لا يحل ... إلخ» عزاه الإمامان القسطلاني و الزرقاني في (المواهب و شرحها) إلى الإمام عبد الرزاق في (تفسيره) من مرسل مقسم، و سعيد بن المسيب؛ أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) دعا على عتبة فقال: «اللهم لا يحل الحديث».
[٢] و قول الخطيب في (التاريخ) ذكره الإمام الشامي في (سبل الهدى و الرشاد) ٤/ ١٩٩ فقال:
«و روى الخطيب في تاريخ بغداد، عن الحافظ محمد بن يوسف الفريابي قال: «بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) لم يولد لهم صبي؛ فنبتت له رباعية» اه-: سبل الهدى و الرشاد.
[٣] حول «عبد الله بن شهاب ...» قال الإمام السهيلي في (الروض الأنف) ٣/ ١٦٥: «و ممن رماه يومئذ «عبد الله بن شهاب» جد شيخ مالك «محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب».
و قد قيل لابن شهاب: أ كان جدك «عبد الله بن شهاب» ممن شهد «بدرا»؟ قال: نعم؛ و لكن من ذلك الجانب- يعني مع الكفار-، و «عبد الله» هذا هو، «عبد الله» الأصغر، و أما «عبد الله بن شهاب» و هو «عبد الله الأكبر» فهو من مهاجرة الحبشة، توفي بمكة قبل الهجرة، و قد اختلف فيهما أيهما كان المهاجر إلى أرض الحبشة؛ فقيل: الأكبر، و قيل: الأصغر.
و كان أحدهما جد الإمام الزهري لأبيه، و الآخر جده لأمه، و قد أسلم الذي شهد «أحدا» مع الكفار، و جرح رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فالله ينفعه بإسلامه» اه-: الروض.
«عبد الله بن قميئة» سماه ابن القيم في (الهدي ...) «عمرو بن قمئة» ذكر ذلك الزرقاني في (شرح المواهب) ٢/ ٣٧.
[٤] و حديث ابن قمئة أخرجه الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) ٨/ ١٣٠ رقم: ٧٥٩٦ بلفظ:
عن أبي أمامة «أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) رماه «عبد الله بن قمئة» بحجر يوم «أحد» فشجه في-