مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٨٤ - ميلاده
أضحت حليمة تزدهي بمفاخر * * * ما نالها في عصرها إنسان
فلها الكفالة و الرضاع و صحبة * * * و كذا جزاء المحسن الإحسان
و قال الحافظ مغلطاي أيضا: و رأيت ليلة الأحد ثاني عشر من ربيع الآخر سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة في المنام «عيسى ابن مريم»- (عليهما الصلاة و السلام)- و سألته عنها، فقال مجيبا في الحال: (رضي الله عنها) [١]. اه.
و أسلم أيضا زوجها «الحارث بن عبد العزى»، و لم يذكره كثير ممن ألف في الصحابة.
و ذكره ابن إسحاق في رواية «يونس بن بكير [٢]».
و في شرح الهمزية ل «ابن حجر الهيتمي»: أن «حليمة» أسلمت [٣] هي و زوجها،
- ١- شرح البخاري.
٢- الزهر الباسم ... و قد بحثت في صورة المخطوط المتوافرة لدي عن بيتي الشعر فلم أصل إليهما.
٣- كتاب الإشارة و هو مختصر كتاب الزهر الباسم ... إلى غير ذلك من المؤلفات.
توفي- (رحمه الله تعالى) سنة «٧٦٢ ه» اه/ الدرر. بتصرف، و انظر: (النجوم الزاهرة) (١١/ ٩).
[١] قصة رؤياه التي ذكرها المؤلف هنا بحثت عنها في كتابه (الزهر الباسم ...) فلم أصل إليها.
[٢] رواية «يونس بن بكير» ذكرها السهيلي في (الروض الأنف) (١/ ١٨٥)- في أبيه (صلى اللّه عليه و سلّم) من الرضاعة، و إسلامه فقال:
«و قد ذكره ابن يونس في روايته فقال: حدثنا ابن إسحاق ... عن رجال من بني سعد بن بكر قال: قدم الحارث بن عبد العزى ... «مكة» حين أنزل عليه القرآن، فقالت له قريش: أ لا تسمع يا حار ما يقول ابنك هذا؟!
فقال: و ما يقول؟ قالوا: «يزعم أن الله يبعث بعد الموت، و أن لله دارين يعذب فيهما من عصاه، و يكرم فيهما من أطاعه، فقد شتت أمرنا، و فرق جماعتنا»، فأتاه فقال: «أي بني ما لك و لقومك يشكونك و يزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة و نار؟!» فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «نعم أنا أزعم ذلك، و لو قد كان ذلك اليوم يا أبت، لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم». فأسلم «الحارث» بعد ذلك، و حسن إسلامه، و كان يقول حين أسلم: «لو قد أخذ بيدي فعرفني ما قال لم يرسلني- إن شاء الله- حتى يدخلني الجنة» اه: الروض الأنف.
[٣] عن إسلام «حليمة» قال الحافظ مغلطاي في كتابه (الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم) مخطوط ١/ ورقة ٧٨/ ب، ٧٩/ أ]: «و أما حليمة بنت أبي ذؤيب- (رضي الله عنها)- فقد ذكرها في جملة الصحابة من غير تردد و لا شك جماعة من الأئمة منهم: أ- ابن أبي خيثمة. ب- الطبراني.
الصحابة من غير تردد و لا شك جماعة من الأئمة منهم: أ- ابن أبي خيثمة. ب- الطبراني.
ج- العسكري. د- أبو نعيم الأصبهاني. ه- ابن عبد البر. و- ابن سبع.-